أحمد بن الحسين البيهقي

180

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

وذهب موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق بن يسار وغيرهما من أهل المغازي إلى أن غزوة بني النضير كانت بعد أحد وكذلك رواه ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير أخبرنا أبو عبد الله الحافظ رحمه الله قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن عبد الله البغدادي قال حدثنا أبو علاثة محمد بن عمرو بن خالد قال أخبرنا أبي قال أخبرنا ابن لهيعة قال حدثنا أبو الأسود عن عروة ( ح ) وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد قال أخبرنا أبو بكر محمد ابن عبد الله بن عتاب قال أخبرنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة قال أخبرنا إسماعيل بن أبي أويس قال أنبأنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى ابن عقبة قال هذا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج إلى بني النضير يستعينهم في عقل الكلابيين وكانوا زعموا قد دسوا إلى قريش حين نزلوا بأحد لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فحضوهم على القتال ودلوهم على العورة فلما كلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في عقل الكلابيين قالوا اجلس يا أبا القاسم حتى تطعم وترجع بحاجتك ونقوم فنتشاور ونصلح أمرنا فيما جئتنا له فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من أصحابه في ظل جدار ينتظرون أن يصلحوا أمرهم فلما خلوا والشيطان معهم ائتمروا بقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا لن تجدوه أقرب منه الآن فاستريحوا منه تأمنوا في دياركم ويرفع عنكم البلاء فقال رجل منهم إن شئتم ظهرت فوق البيت الذي هو تحته فدليت عليه حجرا فقتلته وأوحى الله عز وجل إليه فأخبره بما ائتمروا به من شأنهم فعصمه الله عز وجل وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه يريد أن يقضي حاجة وترك أصحابه في مجلسهم وانتظره أعداء الله فراث عليهم فأقبل رجل من المدينة فسألوه عنه فقال لقيته قد دخل أزقة المدينة فقالوا